رئيس حزب الاتحاد عبد الرحيم مراد لـ"الانتقاد": معركة البقاع الغربي قاسية جدا، ولائحتنا صناعة بقاعية، وسنربح الانتخابات
Table of Contents:
- رئيس حزب الاتحاد عبد الرحيم مراد لـ"الانتقاد": معركة البقاع الغربي قاسية جدا، ولائحتنا صناعة بقاعية، وسنربح الانتخابات
- Page 2
أنتجت الانتخابات النيابية في العام 2005 وجوها جديدة في منطقة البقاع الغربي، وأبعدت رموزها الأساسيين عنها، ومنهم رئيس حزب الاتحاد النائب السابق عبد الرحيم مراد، بفعل التحالف الذي كان قائما آنذاك بين تيار المستقبل من جهة وحزب الله وحركة أمل من جهة أخرى.
لكن ما تم البناء عليه سابقا لن يتكرر في الانتخابات المقبلة التي ستجري في السابع من حزيران القادم، لأن الأجواء التي كانت قائمة آنذاك تغيرت وانتهى مفعولها مع بداية مرحلة جديدة لوجهة لبنان السياسي، حيث يتحضر مراد لخوض هذه الانتخابات بالتحالف مع حزب الله وحركة أمل ونائب رئيس مجلس النواب السابق ايلي الفرزلي والنائب السابق فيصل الداوود والتيار الوطني الحر.
بدأ مراد تحركه الانتخابي في الأول من شهر تموز الماضي، لكونه يمثل نصف الشارع السني في البقاع الغربي (25 قرية سنية)، وهو عمل على إيصال آرائه الى الناس وحاور اكبر قدر ممكن من الناخبين في الشارع السني. ويملك فريق عمل يتحرك داخل الشارع الشيعي والدرزي والمسيحي. كما حاول ان يلتقي مع كل بيت وعائلة وكل شخص في المنطقة. ومن خلال تحركه لقي تجاوبا كبيرا من الناس، ولديهم الاستعداد للحوار والاستمتاع إليه، وهذا ما شكل مكسبا كبيرا له وشجعه على اكمال الطريق.
ويعتبر مراد "ان معركة البقاع الغربي من اكثر المعارك صعوبة وسخونة، وهي معركة حادة. كاشفا ان الفريق الآخر يعمل على الاستعانة بالمغتربين عبر استقدام الناخبين من الخارج، اذ ان الصوت الواحد يكلفهم بين 4 آلاف دولار و5 آلاف ما بين بطاقة سفر وإقامة، وهذا كله من اجل كسب المعركة الانتخابية، لأنهم تأكدوا ان وضعهم غير مريح".
لكن غياب مراد عن مجلس النواب خلال السنوات الأربع الماضية لم يغيّبه عن منطقة البقاع الغربي وأهلها، اذ كان على تواصل دائم مع المواطنين، وما زالت مؤسساته التربوية مفتوحة أمام الجميع، واستمر في القيام بدوره الخدماتي على المستوى الخاص والعام، وعلى مستوى المؤسسات التي يعتمد عليها بالدرجة الأولى، في الوقت الذي غابت وجوه نواب المنطقة الجدد ولم يقدموا أي خدمة للمواطين، ولم يتعرف اليهم الأهالي.. حتى ان الكثيرون لا يعرفون اسماء نواب منطقتهم ولا أشخاصهم.
وفي هذا المجال يؤكد مراد لـ"الانتقاد" ان "ابوابه ومكاتبه وهاتفه كانت دائما مفتوحة امام الجميع، إضافة الى تأمين 2000 فرصة عمل ما بين استاذ وموظف في المؤسسات الكبيرة التي يملكها في البقاع الغربي وراشيا، ما بين جامعة ومؤسسات تربوية اخرى، الى دار الأيتام التي تحتضن 1500 يتيم. فضلا عن تقديم منح طلابية بحدود 15 مليون دولار سنويا".
ويؤكد مراد "ان هذه الأمور كان لها تأثير كبير في الناس، ونحن بذلك نطبق المثل القائل: نعلم الناس صيد السمك ولا نقوم بإطعامهم السمك. وقد نجحنا في هذا الموضوع".
وبما ان المعركة المقبلة لها طابعها الخاص، فهي ستكون قاسية وقوية جدا كما يتوقع لها مراد، ولهذه الأسباب فقد أعد لها بشكل جيد وأطلق ماكينته الانتخابية التي تجاوزت 3000 آلاف مندوب. كما ان اللائحة أصبحت جاهزة، وهي على الشكل التالي:
عبد الرحيم مراد (عن المقعد السني)، رئيس حزب الاتحاد، شغل مناصب وزارية عدة، ومثّل البقاع في أكثر من دورة برلمانية.
محمد القرعاوي (عن المقعد السني)، صاحب مستشفى البقاع، وهو ابن المرجعية الدينية الشيخ قاسم القرعاوي، وابن الخط القومي.. قدم خدمات كثيرة للمواطنين.
ايلي الفرزلي: (عن المقعد الأرثوذكسي)، نائب رئيس مجلس النواب السابق، مثل البقاع في أكثر من دورة برلمانية، وله خدمات عديدة، وهو على تواصل دائم مع أهالي البقاع الغربي.
هنري شديد (عن المقعد الماروني)، فاز في انتخابات العام 1996، لكن أُبطلت نيابته بعد ثمانية اشهر لمصلحة النائب روبير غانم.
النائب ناصر نصر الله (عن المقعد الشيعي)، فاز في الانتخابات الماضية، وله خدمات عديدة لأهالي المنطقة، وهو شغل سابقا منصب رئيس مصلحة مياه نهر الليطاني.
فيصل الداوود (عن المقعد الدرزي)، رئيس حزب النضال اللبناني العربي. مثل البقاع الغربي أكثر من مرة، وقدم مساعدات عديدة عبر المؤسسات التي يملكها.
وبذلك يكون مراد قد كوّن لائحة من صناعة بقاعية، مرشحوها من البقاع، اختيروا على ضوء الواقع والمعطيات. ويلفت مراد الى "أن المواطن البقاعي يجب ان يشعر بأن هناك مرجعية بقاعية يعتمد عليها، وليس صناعة من مناطق اخرى.. ونجحنا في هذا الموضوع، والمجموعة التي اخترناها تبشر بالخير".
ويعتقد مراد جازما أن هذه اللائحة ستفوز في الانتخابات المقبلة، "لأن الوضع يختلف كل الاختلاف عن اجواء انتخابات 2005، لأنه في تلك الفترة كان هناك شحن كبير وكان الانفعال ايضا كبيرا بعد اغتيال الرئيس رفيق الحريري. وأضاف: حاولنا خلال السنوات الأربع السابقة ان نكون موجودين في الساحة البقاعية بشكل مستمر ودائم، في وقت كان الآخرون الذين فازوا بانتخابات 2005 غائبين كليا عن المنطقة".
لكن عبد الرحيم مراد لم يسلم من كيل الاتهامات وإطلاق الإشاعات ضده من قبل الفريق الآخر، منها أكذوبة ان مراد هو رئيس شبكة الموساد للعميلين الأخوين الجراح، وأنه قبض 50 مليون دولار من إيران من اجل تشييع المنطقة، وما قيل أخيرا عن أنه بعث قريبه وهو ضابط في الجيش الى البرازيل لشراء أصوات الناس له". ويشير مراد الى ان "هذه كلها أكاذيب، فالضابط ما زال موجودا هنا ونحن رفعنا دعوى على من أطلق هذه الاشاعات، وهو النائب الحالي جمال الجراح". ويضيف: "ان أساليب الفريق الآخر لم تتوقف عن التخريب عليه، فقد حاولوا إغراء بعض الموظفين في مؤسساتنا.. وأعطى تيار المستقبل المال لاثنين من الموظفين لدينا وفتحوا لهما مكاتب للتخريب على المؤسسات لدينا.. كما حاول استقطاب اثنين من الحزب، وأعطوهما المال ايضا من اجل التخريب على الحزب". ويضيف: "كل هذه الأساليب غير الأخلاقية والأكاذيب والخزعبلات يستخدمونها لمحاولة التأثير في الانتخابات، ونحن نرد على كل هذه الاشاعات والأقاويل بمزيد من الانتاج ومزيد المؤسسات، حيث اننا كل فترة لدينا افتتاح مؤسسة جديدة، وهناك مشاريع لافتتاح مستشفى ومبنى للدفاع المدني ومدينة كشفية، وهذا كله رد على الأقاويل التي يطلقونها على قاعدة المثل: القافلة تسير والكلاب تنبح".
فضلا عن ذلك فإن مراد لم يبقِ على مؤسساته كجمعيات، بل جعلها وقفاً لكي لا تباع، وحماية من أطماع بعض النفوس السيئة.




